الحاج مراد (خادزي مورات ) رواية الكاتب الروسي ليو تولستوي


الحاج مراد (؟؟18 - 1853) كان زعيما قوقازيا مهمّا خلال المقاومة الوطنية لشعوب القوقاز في الأعوام (1711 - 1864) ضد استيلاء الإمبراطورية الروسية على المنطقة، فقد كان الكتاب المنشور وهو أحد أشهر آثار (ليو تولستوي ، Leo Tolstoy ) بعنوان حاجي مراد في عام 1912, وهو وصف روائي لكفاح الحاج مراد ضد الإمبراطورية الروسية.

ولد الحاج مراد في بلدة صغيرة تدعى تسلماس، في الربع الأول من القرن التاسع عشر، إنه بطل قوقازي مشهور يأتي بعد شامل. ومراد عرقيا من الآفار وكذلك فهو رام ماهر و من أبرع الرماة في زمانه بدون جدال, وذو سمعة بانه لا يطلق النار مرتين على نفس الهدف. لقد كتب ليو تولستوي تحفة رائعة عنه بعنوان "حاجي مراد". وبرغم ان حياته كانت قصيرة ومليئة بالبطولات، ففي البدء كان في الحقيقة في الجانب  الروسي, العدو التاريخي لشعبه وطريقته في الحياة. لكن فيما بعد وعندما اعتقله الروس بعد أن وشى به احد منافسيه لجريمة لم يقترفها ابدا، فقد تغير موقفه نحوهم، وعندما كان يرافق من قبل مفرزة من الجنود للمنفى، فقد تمكّن الحاج مراد من الفرار عندما قفز من على منحدر صخري مع احد آسريه والذي امسك به في آخر
ثانية.

لقد اصيب الحاج مراد بإصابات بالغة على اثرالسقوط (حيث بقي يشكي من آثار الجروح من تلك السقطة مدى حياته)، بينما الجندي الروسي توفّي فورا، وبقي الحاج مراد في  قرية قريبة حيث قرر الإنضمام للإمام شامل، وقد أرسل رسالة الى شامل يطلب منه الإذن بالإنضمام اليه، وقد قبل شامل ذلك بسرور (كان شامل قد طلب مساعدته قبلا لكن مراد كان قد رفض في ذلك الوقت)، وعندما كان الحاج مراد يقاتل تحت إمرة شامل، فقد نفّذ عدة غارات ناجحة ضد قوات الغزو الروسي، ثم إخترع أساليب عسكرية جديدة كلياً لاعطاء سابقة مثيرة، فقد عكس حذوات الخيل بحيث ان اي شخص يريد ان
يتبعه فإنه يذهب في الإتجاه المعاكس؛ ولعدّة سنوات فإن المحاربان العظيمان أوقعا دمارا هائلا و خوفا شديدا في صفوف الجيش الروسي، مما ادّى الى مشاكل عديدة.

ان تلك الشّراكة لم تدم طويلا، فقد قام بعض مساعدي شامل من الإيقاع بين شامل والحاج مراد بسبب الحسد تجاه مراد. قام شامل بإعلان ابنه خليفة له مماّ دفع مراد للغضب، وعندما علم شامل رد فعل مراد, أمر بأن يجرّد مراد من رتبته والتقدير الذي حصل عليه قبلا، حيث كتب الحاج مراد غاضبا: (إن الشيئ الوحيد الذي املكه هو سيفي وليأخذه شامل بنفسه)! فغضب شامل لذلك وعلى الفور, قام بالتهيئة للنزال الثنائي لكنه تمّ وقف ذلك حيث تمكّنوا من تفادي سفك الدماء، لكن الشراكة التي ابتدأت بموجب رسالة, قفد انتهت بموجب رسالة اخرى؛ لقد استعدّ شامل وبسرية
لقتل مراد فور عدم الحاجة لقدراته وخبراته.

لقد كان الحاج مراد رجلا ذكيا، فقد ارتاب بالامر وتوقّع وجود مكيدة من قبل شامل ضد حياته، وقام بالهرب الى الجانب الروسي يرافقه أربعة من اصدقائه الموالين له، فقد بدى الروس مسرورين لرؤية ذلك المحارب العظيم وقد انتقل الى جانبهم، وتمنّوا من هذا التّطور الجديد ان ينهي الحرب الطويلة والمكلفة. وعندما علم شامل قام  رداً على ذلك بسجن افراد عائلة مراد، وعندما علم الحاج مراد بذلك, سخط لسماع تلك الأخبار وطلب من الروس المساعدة لانقاذ عائلته. لكن المساعدة لم تأتي مطلقا. لقد كان الروس يملؤهم الإرتياب من الحاج مراد منذ البداية، وابقوه موقوفا في حصن روسي في القوقاز. وخلال ذلك الوقت استمرّت الأخبار المثبّطة تأتي لأسماع مراد وذلك عن حال عائلته بينما مراد سجينا وبعيدا عنهم.

لقد قام حتى بعرض قيادة قوة روسية - قوقازية لتدمير شامل، لكن الروس رفضوا كل تلك العروض. وفي النهاية لم يستطع الحاج مراد الإنتظار بينما افراد عائلته سجناء عند عدوه الجديد. خطط مراد للفرار برفقة رجاله الأربعة الموالين له، فقام بالفرار عندما كان هنالك خمسة من القوزاق فقط لحراسته و مرافقته خلال جولة مشاهده للمنطقة. و كانت معركة متكافئة من حيث العدد، لكن الحراس القوزاق لم يدروا ما حلّ بهم، وتمكّن احدهم فقط من الفرار وحذر القيادة في الحصن. وهنا لم يكن هناك وقت لهدره, وكان عليه التحرك بسرعة إن كان من الممكن ان يكون امامه اي
فرصة... وحسب رواية ليو تولستوي عن وصف حياة مراد، فقد قتل خلال محاولته الفرار من الحصن الروسي حيث انه كان مسجون. سمح له بالركوب مع أربعة من رجاله بحماية خمسة من القوزاق. فقام الحاج مراد ومرافقوه بالفرار على ظهور الجياد حيث قتلوا القوزاق المطاردين، لكن تمكن احد احدهم واسمه مشكين من الفرار وأعلم الحصن عن الموقف. فقام الروس وبسرعة بحشد قوات من الشرطة وصيادي فرص الربح. لقد تعثّر مراد ومجموعته في احد المستنقعات حيث قتل مراد.

التلخيص للأخت: لولو كات / المدينة الفاضلة Utopia

12 التعليقات:

رشيد يقول...

مادامت الرواية واقعية فهي تؤرخ لفترة من فترات الحرب الروسية على القوقاز. حقيقة أول مرة أعرف عن هذه الروية، أشكرك أختي أن أعطيتنا تلخيصا كاملا عن أحداثها.

نور يقول...

كل الشكر لكِ أختي أم هريرة , سَلِمت يداكِ
بوركت الجهود

أم هريرة (lolocat) يقول...

السلام عليكم ورحمة الله
اشكرك استاذى العزيز بارك الله فيك
أسال الله تعالى ان ينفعنا بما قرأنا وسمعنا
ويرزقنا العلم النافع ان شاء الله

اشكرك اختى نور تحياتى لك ومودتى

ولك ارق تحية استاذ رشيد

أفلح اليعربي يقول...

سيدتي الكريمة أم هريرة

تحية طيبة

أولا أشكرك على هذا العنوان الجميل للمدونة

أجل أننا أمة تقرأ وسنقرأ وسنعلم أولادنا القراءة ووحبها لأنبني أمتة قوية منيعة حرة .

ثانيا : أشكرك جزيل الشكر على الموضوع والملخص الجميل ، جعله الله في ميزان حسناتك .

لك تقديري

..... آرثـر رامبـو ..... يقول...

شكرا لك

Ayoub Mabrouk يقول...

مواضبع لها علاقة بالعصر و شباب اليوم يحتاج اليها تيحية لك مدونة جد مفيدة أدعوك لزيارة مدونتي
http://ayoubmabroouk.blogspot.com/

مدونة صفوان يقول...

أتمنى أن تنتشر الكتب لأنني أجد صعوبة في ايجادها و هذا بسبب السياسات التي تقمع الأدب و الفكر

Alaa يقول...

وقعت على المدونة بالصدفة ، شيء جميل حقيقةً ، جهود مباركة .

غير معرف يقول...

ثقافة الهزيمة .. مغامرات البقرة الضاحكة

ما قصة لوسي أرتين؟
ـ لوسي أرتين كانت علي علاقة بالرئيس مبارك والعلاقة بدأت عن طريق زكريا عزمي وجمال عبدالعزيز، و كان فيه رجل أعمال مشهور بيحب يعرف مبارك علي فتيات من دول شرق أوروبا وحسين سالم كان متولي دول غرب أوروبا.

هل قصر الرئاسة كان يدار بهذه الطريقة؟
- القصر كان يدار بالسفالة والأسافين والنقار والقمار والنسوان وقلة الأدب ودا كل اللي كان شغلهم ومصلحة البلد بعدين .

هي سوزان كانت بتحس بالغلط اللي كان بيعمله الرئيس؟
- هي كانت مقهورة من اللي بتشوفه والنسوان داخلة طالعة قدامها واللي جايين من أوروبا الشرقية وأوروبا الغربية ومش قادرة تتكلم وبتبكي علي طول بسبب اللي بتشوفه وأحيانا كنت بأصبرها وأقولها مصر مافيهاش غير سيدة أولي واحدة، بس بعدها قرر الرئيس أن ينقل جلساته الخاصة في شرم الشيخ وبرج العرب

ھل تزوج علیھا؟
-لا ھو مش محتاج یتجوز .. البركة في زكریا عزمي وجمال عبدالعزیز. …باقى المقال ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة ( بقلم غريب المنسى ) بالرابط التالى

www.ouregypt.us

غير معرف يقول...

احببت ذلك وانا ايضا من الاصول القوقازية

غير معرف يقول...

قصة وايد حـــلوة

عفووش يقول...

يسلمو

إرسال تعليق

 
أمة اقرأ، تقرأ © 2010 | تعريب وتطوير : عرب بلوجر | Back to top