موسم الهجرة إلى الشمال - الطيب صالح



عند الحديث عن السودان، لابد من ذكر اسم الروائي اللامع الطيب صالح، وعند الحديث عن هاته الشخصية المعروفة، لا بد من التطرق لباكورة أعماله، رواية موسم الهجرة إلى الشمال.

موسم الهجرة إلى الشمال والتي تعد واحدة من أفضل مئة رواية عربية خلال القرن العشرين، تم نشرها سنة 1966 في إحدى المجلات اللبنانية، قبل أن يتم تحويلها فيما بعد لكتاب مستقل، يجسد التداخل الحضاري بين الشرق والغرب، متمثلا في الوصف المقارن بين الطبيعة البيئية والاجتماعية لأرياف السودان ، باعتباره بلدا شرقيا محضا، ومدن بريطانيا باعتبارها مهد الحضارة الغربية.

في الرواية نجد حديثا للراوي (والذي يقال أنه يحكي السيرة الحقيقية للطيب صالح)، وبطل الحكاية مصطفى سعيد، والذي يتشارك مع الراوي في الهجرة لبريطانيا من أجل انهاء التعليم، وبعدها القرار بالعودة للأصل أي البلد الأم وهو السودان. لتتداخل الأحداث فيما بعد مبينة أن عاقة الاثنين تستمر لما بعد وفاة مصطفى سعيد، حيث يصبح راوينا هو المسؤول الأول عن أسرة المتوفي.

تتميز رواية موسم الهجرة إلى الشمال بأسلوبها السلس، وادخال بعد الجمل باللهجة السودانية المحلية، إلا أنها في نفس الوقت تضم فقرات جد جريئة تحكي عن تجارب حميمة لأشخاص بسطاء من أرياف السودان، في سياق أحاديث عادية تدور بين جماعات من الأفراد ينتمون لهاته المنطقة.

ولمن فاته قراءة باكورة أعمال الطيب صالح، الفرصة مازال موجودة. فما خطه هذا الروائي العربي المميز في هذا العمل الأدبي الأكثر تميزا يستحق فعلا القراءة والتمعن في كلمات استطاعت أن تصف بشكل دقيق جدا نقيضين متابعدين في كوكب واحد، واحساسين متناقضين في شخص واحد.
قراءة ممتعة


المشاركة للأخت سناء المغربية

3 التعليقات:

أبو حسام الدين يقول...

أشكرك أخت سناء على اعطائنا فكرة عن هذه الرواية.

غير معرف يقول...

ثقافة الهزيمة .. عصابة البقرة الضاحكة‏ 3


وأنا تقديري الشخصي لهذه العملية الخاصة بسعاد حسني أنه لم يكن ثمة ما يدعو لأقتحام الغرفة عليها أثناء وجودها مع ممدوح والأكتفاء بمواجهتها بالصور التي حصلنا عليها من عملية الكنترول خاصة وأن الأقتحام تم أثناء ممارسة أوضاع جنسية وكانت سعاد عريانة،

وأذكر أنه في مرحلة من مراحل العملية كانت سعاد وممدوح متغطيين بملاية وكان ذلك من ضمن الأسباب التي دفعت إلى التفكير في الأقتحام أنما هذا لا يمنع من أننا ألتقطنا لهم صور قبل ما يتغطوا بالملاية، وقد كانت هذه العملية الخاصة بسعاد حسني هي أول عملية نلجأ فيها إلى هذا الأسلوب في التجنيد وهو ضبطها متلبسة. ...باقى المقال ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة ( بقلم غريب المنسى ) بالرابط التالى

www.ouregypt.us

منجي باكير يقول...

تقديري للجهد المميّز و الجدّي ...

*


سعيا منها لتطوير النقاش و الاستفادة من المدونين العرب ، مدونة الزمن الجميل تدعوك لإبداء رأيك في موضوع : الشباب العربي بين ما أرادوا له و ما اختاره !



*

إرسال تعليق

 
أمة اقرأ، تقرأ © 2010 | تعريب وتطوير : عرب بلوجر | Back to top